فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2679

وقد دل كلام الخرقي على أنه متى أخرج التمر ونحوه أجزأه وإن كان القوت في غيره. ودل على أن ما تقدم من قوله من كل حب وتمر تقتات أنه مع [عدم] [1] هذه الخمسة. وقد يقال أن ظاهر كلامه أنه لا يجزئ الدقيق ولا السويق مع وجود أصليهما. لأن الروايات الصحيحة ليست فيها. والمنصوص عن أحمد - رحمه الله - اجزاؤهما [2] لأن سفيان ابن عيينة ذكر في حديث أبي سعيد:"أو صاعًا من دقيق"وهو ثقة. فتقبل زيادته وقد اعتمد أحمد على ذلك في رواية مهنا. فقال سفيان بن عيينة يقول عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله ابن أبي سرح عن أبي سعيد يقول: دقيقًا. قلت له: أي شيء مذهبك في هذا؟ فقال: حديث عياض بن عبد الله أبي سرح عن أبي سعيد، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"ولا ريب أن الغنى يحصل بالدقيق [أكثر من الزبيب] [3] ونحوه. وقال ابن أبي موسى: لا يجزئ السويق، لأنه خرج عن الاقتيات، لعموم الناس بخلاف الدقيق.

تنبية: يعتبر صاع الدقيق والسويق بوزن حبهما، ولا يشترط نخل الدقيق.

(قال) : ومن أعطى القيمة لم يجزئه.

(ش) : نص على هذا أحمد [4] - رحمه الله - معتمدًا على قول ابن عمر"فرض رسول الله"الحديث ومن دفع القيمة لم يعط ما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين بعثه إلى اليمن"خذ الحب من الحب،"

(1) ما بين المعكوفين مثبت من النسخة"ب".

(2) لأن الدقيق والسويق أجزاء الحب بحتًا يمكن كيله وادخاره فجاز إخراجه كما قبل الطحن، وذلك لأن الطحن إنما فرق أجزاءه وكفى الفقير مؤونته، فأشبه ما لو نزع نوى التمر ثم أخرجه.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) قال أبو داود قيل لأحمد وأنا أسمع: أعطي دراهم - يعني في صدقة الفطر - قال أخشى ألا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت