فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2679

والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر"رواه أبو داود [1] . وظاهره وجوب ذلك. والله أعلم."

(قال) : ويخرجها إذا خرج إلى المصلى.

(ش) : لا إشكال في مطلوبية إخراج زكاة الفطر عند الخروج إلى صلاة العيد، تحقيقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"ولأن في البخاري في حديث ابن عمر:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر"الحديث.

وقال فيه:"وأن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"ولمسلم:"أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"ولأبي داود:"وكان ابن عمر يؤديها قبل خروج الناس إلى الصلاة"أما إن قدمها على ذلك، فسيأتي [بيان ذلك] إن شاء الله تعالى. فإن أخرها عن الصلاة ففي بقية اليوم تجوز وتقع إذ الحصول الغنى في ذلك اليوم، لكن يكره ذلك عند أبي محمد لعدم حصول الغنى في جميع اليوم لم يكرهه القاضي [2] ، وشدد بعض الأصحاب فجعلها بعد الصلاة قضاء لظاهر ما تقدم وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"رواه أبو داود [3] وبعد يوم العيد يأثم، وهي قضاء بلا ريب.

(قال) : وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين أجزأه.

(ش) : هذا منصوص أحمد - رحمه الله -، وقول أصحابه، لا أعلمهم يختلفون في ذلك، لأن في حديث ابن عمر في الصحيح:"وكانوا يعطون قبل العيد"

(1) أخرجه أبو داود في الزكاة، باب صدقة الزرع رقم (1599) .

(2) قال القاضي: إذا أخرجها في بقية اليوم لم يكن فعل مكروهًا لحصول الغناء بها في اليوم.

(3) أخرجه أبو داود في الزكاة (18) ، وابن ماجة في الزكاة (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت