فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2679

بيوم أو يومين"وهذا إشارة إلى جماعتهم. فيكون كالإجماع وقوله صلى الله عليه وسلم:"أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"لا يدفع ذلك، إذ ما قارب الشيء أعطى حكمه."

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يجوز تقديمها أكثر من ذلك، وهو المذهب بلا ريب. إذ ظاهر الأمر بأدائها قبل الصلاة، والإغناء عن السؤال في يوم العيد ونحو ذلك يقتصي أن لا يجوز التقديم مطلقًا خرج منه التقديم باليوم واليومين لما تقدم، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل. وقيل عنه يجوز تقديمها بثلاث لأن في رواية الموطأ"أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة". وقيل عن أحمد رواية ثالثة: يجوز تقديمها بعد نصف الشهر، كما يجوز تقديم أذان الفجر بعد نصف الليل، وفي المذهب قول رابع: تجوز من أول الشهر لدخول سبب الوجوب، أشبه تقديم زكاة المال بعد النصاب، أو قبل تمام الحول الذي به الوجوب.

والدليل على أن سبب الصيام سبب الوجوب قول ابن عباس المتقدم"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم"الحديث. وفي الصحيح في حديث ابن عمر:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان"فأضافها إلى الفطر من رمضان وفي سنن أبي داود والنسائي عن الحسن البصري - رحمه الله- قال:"خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم". انتهى.

وفرق بين هذا وبين صدقة المال بأنه إذا أخرج هنا من أول الشهر لم يحصل المقصود الذي قصده الشارع بالإغناء عن السؤال في يوم العيد، بخلاف ثم.

تنبيه: وقت الوجوب على الصحيح المنصوص يدخل بغروب شمس آخر يوم من رمضان على الصحيح المنصوص المشهور من الروايتين لما تقدم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت