فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2679

(ش) : لأنه لا يمونه [1] فلا يدخل تحت قوله عليه السلام:"ممن تمونون"ولأن لا يلزمه مئونته فأشبه الأجنبي.

(قال) : وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر.

(ش) : لأنه تلزمه نفقة نفسه، فلزمه فطرتها كالحر [2] .

(قال) : وإذا ملك جماعة عبدًا أخرج كل واحد منهم صاعًا. وعن أبي عبد الله - رحمه الله - رواية أخرى: صاعًا عن الجميع.

(ش) : يجب فطرة العبد المشترك على مواليه. نص عليه أحمد [3] لعموم ما تقدم من الأحاديث. ثم هل على الجميع صاع يقسم بينهم على قدر حصصهم وهو الظاهر عن أحمد. بل قيل: إنه الذي رجع إليه آخرًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب على كل واحد صاعًا، ولم يفرق بين مشترك وغيره، ولأن الفطرة تتبع النفقة والنفقة تقسم عليهم بالحصص فكذلك الفطرة، أو على كل واحد صاع. وهو اختيار أبي بكر. قال القاضي والخرقي: لأنها طهرة فتوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء ككفارة القتل، فيه روايتان.

(قال) : وتعطى صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطى صدقة الأموال.

(ش) : لأنها صدقة، فتدخل تحت قوله: {إنما الصدقات للفقراء} [4] الآية. وتحت قوله عليه السلام:"أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ"

(1) (ولا تلزمه مئونته فلم تلزمه فطرته كالأجنبي، وبهذا فارق سائر عبيده.(المغني والشرح الكبير 2/ 685) .)

(2) وتلزمه فطرة من تلزمه مئونته، كزوجته ورقيقه، ويفارق زكاة المال لأنها يعتبر لها الغنى والنصاب والحول، ولا يحملها أحد عن غيره بخلاف الفطرة. (المغني والشرح الكبير: 2/ 685 - 686) .

(3) لأنه عبد مسلم مملوك لمن يقدر على الفطرة، وهو من أهلها فلزمته للمالك الواحد. وفارق المكاتب فإنه لا تلزم سيده مؤنته. (المغني والشرح الكبير: 2/ 687) .

(4) الآية 60 من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت