فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2679

من أغنيائهم فترد على فقرائهم"إلى غير ذلك ويمنع منها من يمنع من صدقة الأموال كالذمي، والعبد، والزوجة، والولد، ونحوهم، لأنها صدقة واجبة [عليهم] فيحكم عليها بما يحكم على بقية الصدقات."

(قال) : ويجوز أن تعطى الجماعة ما يلزم الواحد.

(ش) : لإطلاق: {إنما الصدقات للفقراء} الآية، مع أن أبا محمد قال: لا أعلم فيه خلافًا [1] .

(قال) : ويعطى الواحد ما يلزم الجماعة.

(ش) : لأنها صدقة واجبة فجاز أن يدفع للواحد فيها ما يلزم الجماعة، كصدقة المال، وقد تقدم الدليل على الأصل فلا حاجة إلى إعادته.

(قال) : ومن أخرج عن الجنين فحسن، وكان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يخرج عن الجنين.

(ش) : المشهور المعروف من الروايتين أن إخراج زكاة الفطر عن الجنين مستحب [2] لفعل عثمان - رضي الله عنه -، ولا يجب لأن هذا حكم من أحكام الدنيا فلم تتعلق به كيفية الأحكام ونقل عنه يعقوب أنه يختار وجوبها اتباعًا لفعل عثمان - رضي الله عنه -. ولأنه آدمي تصح الوصية له، وبه، ويرث أشبه المولود.

(قال) : ومن كان في يده ما يخرج صدقة الفطر وعليه دين مثله لزمه أن يخرج، إلا أن يكون مطالبًا به، فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه.

(ش) : أما مع عدم المطالبة فلتغاير التعلق، إذ هذه زكاة بدن وتلك زكاة

(1) لأنه صرف صدقته إلى مستحقيها، فبرئ منها كما لو كان دفعها إلى واحد.

(2) قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار لا يوجبون على الرجل زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه. وعن أحمد رواية أنها تجب عليه لأنه آدمي تصح الوصية له، وبه، ويرث. المغني والشرح الكبير: 2/ 159).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت