رؤية الهلال، وكان لا يجيز على شهادة الإفطار إلا شهادة رجلين"وفارق هلال رمضان لما فيه من الاحتياط للعبادة. وظاهر قول الخرقي أن شرطهما أن يكونا رجلين، وهو كذلك، إذ هذا ليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال."
وقوله: بشهادة اثنين، ويحتمل عند الحاكم، ويحتمل مطلقًا. وبه قطع أبو محمد فجوز الفطر بقول عدلين لمن يعرف حالهما، ولو ردهما الحاكم لجهله بهما. قال: ولكل واحد من العدلين أيضًا الفطر [1] . والله أعلم.
(قال) : ولا يفطر إذا رآه وحده.
(ش) : هذا منصوص أحمد - رحمه الله - في رواية جماعة. وقال يتهم نفسه، وذلك لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون"وعن أبي قلابة:"أن رجلين قدما المدينة وقد رأيا الهلال [- يعني شوال-] [2] ، وقد أصبح الناس صيامًا، فأتيا عمر، فذكرا ذلك له. فقال لأحدهما: أصائم أنت؟ قال: بل مفطر. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال. وقال للآخر، قال: أنا صائم. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأفطر والناس صيام. فقال للذي أفطر: لولا مكان هذا لأوجعت رأسك. ثم نودي في الناس أن اخرجوا [- يعني للمصلى-] " [3] رواه سعيد. وهذا ظاهر في أنه أراد ضربه لإفطاره برؤيته، ورفع عنه الضرب بشهادة صاحبه. وقيل يفطر
(1) ولا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، ولا شهادة النساء منفردات وإن كثرت، لأنه مما لا يطلع عليه النساء، وليس بمال، ولا يقصد به المال: (المغني والشرح الكبير: 3/ 94) .
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".