المذهب فيمن صلى في ثوب غصب، أو في بقعة غصب أو حج بمال غصب، أو باع وقت النداء، ونحو ذلك. والمنصوص عن أحمد في رواية مهنا الصحة مع التحريم وهو قياس القول الآخر في هذه المسائل.
وقول الخرقي: ولم يجزئه عن فرض. ربما أوهم أنه يجزئه عن التطوع، وليس كلذلك. وإنما المحتاج إليه في البيان [هو الفرض] [1] ، أما التطوع فقد اقتضى كلامه أنه يعصى بقصد صومه. والحكم على صحته وفساده لا حاجة إليه. انتهى.
أما أيام التشريق فلا يجوز صيامها عن تطوع، لما روى نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى" [2] رواه مسلم. وعن سعد بن أبي وقاص قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي أيام منى أنها أيام أكل وشرب، ولا صوم فيها يعني أيام التشريق" [3] رواه أحمد. وفي جواز صومها عن الفرض روايتان.
إحداهما: وهي التي رجع إليها أحمد أخيرًا قال: كنت أذهب إليه، يعني عن صوم المتمتع لأيام التشريق. فأما اليوم فإني أهابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"هي أيام أكل وشرب"واختيار الخرقي وابن أبي موسى، والقاضي والشيرازي وغيرهم: لا يجوز، لما تقدم. وعن أنس - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم خمسة [أيام في السنة: يوم الفطر، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق"رواه الدارقطني] [4] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه مسلم في الصيام (144، 145) ، والنسائي في الأيمان (7) ، والإمام أحمد في 2/ 229، وفي 3/ 451، 460، وفي 4/ 335، وفي 5/ 75، 76.
(3) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 152، وفي 75، 76، 224.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".