فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 2679

والثانية: يجوز، إذ يوم النحر أحد العيدين فوجب أن يختص بحظر الصوم فيه دون ما بعده، دليله يوم الفطر. وابن أبي موسى خص الخلاف بالصوم على دم المتعة. ونص أحمد بالجواز إنما هو في ذلك، نعم أوما على الجواز في النذر، وذلك لما روي عن عائشة - رضي الله عنها -، وابن عمر - رضي الله عنهما - قالا:"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي" [1] رواه البخاري. وأجاب القاضي عن هذا بأنه خاص مختلف فيه، والأول عام [متفق] [2] عليه فيقدم على المختلف فيه. انتهى. وفيه نظر، فعلى الأول إن صامها فهو كصيام يوم العيد على ما مر.

[تنبيه] [3] : أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة. سميت بذلك لأنهم يشرقون فيها لحوم الأضاحي، أي يقطعونها تقديدًا. وقيل: بل لأجل صلاة العيد وقت شروق الشمس. وقيل: بل لأن الذبح بعد الشروق. والله أعلم.

(قال) : وإذا رأى الهلال نهارًا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة.

(ش) : أما بعد الزوال فللمقبلة بلا نزاع نعلمه لقربه منها. ولقصة عمر - رضي الله عنه -. وأما قبله فعنه: للماضية لقربه منها. وعنه: للمقبلة، وهي المذهب، لما روى أبو وائل قال: [جاءنا] [4] كتاب عمر ونحن بخانقين: أن الأهلة بعضها

(1) أخرجه البخاري في المحضر (2) .

(2) في النسخة"أ":"مختلف"، والصواب ما أثبتناه من النسخة"ب".

(3) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(4) في النسخة"ب":"أتانا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت