صاحب التلخيص. وابن عبدوس، إن كان [الخروج] [1] لحق نفسه كالمرض والفتنة ونحوهما وجبت، وإن كان لحق عليه كأداء الشهادة والنفير والحيض، فلا كفارة. قال: وقيل تجب. والله أعلم.
(قال) : وكذلك في النفير إذا احتيج إليه.
(ش) : إذا احتيج للمعتكف في الجهاد بأن استنفره الإمام أو حصر العدو بلده ونحو ذلك تعين عليه ترك الاعتكاف والخروج لذلك وحكمه إذا زال ذلك في رجوعه إلى معتكفه، وفي القضاء والكفارة حكم ما تقدم من التفصيل لأنه ساواه معنى، فيساويه حكمًا.
(قال) : والمعتكف لا يتجر.
(ش) : الاعتكاف وضعه حبس النفس للطاعة، والتجارة تنافي ذلك في الجملة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن البيع والشراء في المسجد" [2] رواه الترمذي وحسنه. وإذا نهى عن البيع والشراء في غير حال الاعتكاف ففيه أجدر.
[تنبيه] [3] : له أن يشتري ما لابد منه من مأكول ونحوه لكن خارج المسجد. والله أعلم.
(قال) : ولا يكتسب بالصنعة.
(ش) : كالخياطة ونحوها إذ ذاك في معنى التجارة فمنع منه كهي.
ومفهوم كلام الخرقي أن له فعل الصنعة لا متكسبًا. وظاهر كلام أحمد المنع.
(1) في النسخة"أ":"النذر".
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة (214) ، والترمذي في الصلاة (123) ، والنسائي في المساجد (22) ، وابن ماجه في المساجد (5) ، والدارمي في الصلاة (118) ، والإمام أحمد في 2/ 179، 212.
(3) سقط لفظ"تنبيه"في النسخة"ب".