قال في رواية المروزي وقد سأله: ترى له أن يخيط؟ قال: لا ينبغي أن يعتكف إذا كان يريد أن يفعل. وقرر ذلك القاضي فقال: ولا يجوز أن يخيط في المسجد وإن
احتاج إليها. وقلت: وقال أبو محمد: الأولى فعل ما أحتاج إليه، وقل مثل أن ينشق قميصه فيخيطه، ونحو ذلك.
(قال) : ولا بأس أن يتزوج في المسجد، ويشهد النكاح.
(ش) : إذا كان النكاح طاعة وحضوره قربه ومدته لا تطول أشبه رد السلام، وتشميت العاطس.
(قال) : والمتوفي عنها زوجها وهي معتكفة تخرج لقضاء العدة وتفعل كما فعل الذي خرج لفتنة.
(ش) : المتوفي عنها زوجها إذا كانت معتكفة فإنها تخرج لتعتد في بيت زوجها، إذ ذاك واجب بأصل الشرع [1] . والاعتكاف إن كان تطوعًا فواضح، وإن كان واجبة فهي التي أوجبته على نفسها، ولأن الاعتكاف لا يفوت لأنه يقضي، والعدة تفوت لانقضائها بمضي الزمن فإذا انقضت العدة فإنها تفعل كما فعل الذي خرج للفتنة، وترجع إلى معتكفها وتقضي وتكفر على ما مضى من التفصيل فيه، لاشتراكهما في أنه خروج لواجب.
(قال) : والمعتكفة إذا حاضت خرجت من المسجد وضربت خباء في الرحبة.
(1) ظاهر كلام الخرقي أنها كالذي خرج لفتنة، وأنها تبنى وتقضى وتكفر. وقال القاضي: لا كفارة عليها، لأن خروجها واجب. (المغني والشرح الكبير: 3/ 152) .