[تنبيه] [1] : لو حصل العتق أو البلوغ قبل الفراغ من الحج، فإن كان بعد فوات وقت الوقوف لم يجزئهما ذلك عن حجة الإسلام بلا ريب لفوات الركن الأعظم وهو الوقوف، وإن كان في وقت [مدركًا] [2] معه الوقوف ووقفًا نظرت، فإن كان قبل السعي أو بعده، وقلنا السعي ليس بركن أجزأتهما تلك الحجة عن حجة الإسلام لإدراكهما الركن الأعظم وهو الوقوف، والإحرام مستصحب واعتمد أحمد بأن ابن عباس قال: إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته، وإن أعتق يجمع لم يجزئ عنه، وإن كان العتق أو البلوغ بعد السعي وقلنا بركنيته فوجهان.
أحدهما: واختاره ابن عقيل تبعًا لقول شيخه في المجرد إنه قياس المذهب: لا يجزئه لوقوع الركن في غير وقت الوجوب، أشبه ما لو كبر للإحرام ثم بلغ.
والثاني:- وهو اختيار القاضي - أظنه في التعليق - وأبي الخطاب، وظاهر كلام أبي محمد - يجزئه، نظرًا لحصول الركن الأعظم وهو الوقوف، وجعلًا لغيره تبعًا له.
(قال) : وإذا حج بالصغير جنب ما يتجنبه الكبير.
(ش) : إذا حج بالصبي وجب أن يجنب ما يجنبه الكبير من الطيب، واللباس، وقتل الصيد، وحلق الشعر وغير ذلك، لأن الحج يصح له بحكم النص السابق.
وإذا صح له ترتبت أحكامه، ومن أحكامه تجنب ما ذكر، وهو لا يخاطب بخطاب تكليفي، فوجب على الولي أن يجنبه ذلك كما وجب عليه تجنيبه شرب الخمر وغيرها من المحرمات. وقد روي عن عائشة - رضي الله عنها:"أنها كانت [تجرد] [3] الصبيان إذا دنوا من الحرم"والله أعلم.
(قال) : وما عجز عنه عن عمل الحج عمل عنه.
(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(2) في النسخة"أ"نذر كاف. وهو خطأ.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".