الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" [1] رواه أبو داود، والنسائي، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم، وإنما لم تجب على المشهور لسقوطها بصوم النفل، والواجب لا يسقط بالنفل. وقال ابن شاقلا: ويحكي رواية تجب لظاهر الأمر. وقيل في الكبرى فقط. واقتصر الخرقي - رحمه الله - على الاستنشاق تبعًا للحديث. ولنص أحمد - رحمه الله - فإنه إنما نص على ذلك. وصرّح بذلك ابن الزاغوني فقال: يبالغ في الاستنشاق دون المضمضة. وعامة المتأخرين على أنه يبالغ فيهما. وقد روي في بعض ألفاظ لقيط"وبالغ في المضمضة والاستنشاق"."
وظاهر كلام الخرقي أن المبالغة للصائم لا تسن. وصرح به أبو محمد وأبو العباس.
وقال الشيرازي: لا يجوز، وينبغي أن يقيد قوله بصوم الفرض.
تنبيه: المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنّفس إلى أقصى الأنف، ولا يصيره سعوطًا. وفي المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم ولا (يصيره) [2] وجورًا. والله أعلم.
(قال) : وتخليل اللحية.
(ش) : تخليل اللحة من سنن الوضوء على المذهب المعروف، لما روي عثمان - رضي الله عنه: أنه توضأ وخلل لحيته حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل (الذي) [3] رأيتموني فعلت رواه الترمذي وصححه ابن خزيمة
(1) أخرجه الترمذي في الصوم (68) ، وأبو داود في الطهارة (56) وفي الصوم (27) ، وأخرجه النسائي في الطهارة (70) ، وابن ماجة في الطهارة (44) ، والإمام أحمد في 4/ 33.
(2) في النسخة"ب": يجعله.
(3) في النسخة"ب": مثل ما.