وابن حبان، وحسنه البخاري [1] . وهذا إذا كانت كثيفة، أما إذا كانت خفيفة تصف البشرة فإنه يجب غسلها، وحكم بقية الشعر كذلك، كما سيأتي. وصفة التخليل من تحتها بأصابعه، نص عليه، أو من جانبها. وفي السنن عن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فيدخله تحت حنكه ويخلل به لحيته ويقول: بهذا أمرني ربي عز وجل" [2] . ومن ثم قيل بوجوب التخليل، كما ذكره ابن عبدوس. وقيل أيضًا يخلل بماء جديد. وقيل بل بماء الوجه. ونص أحمد على أنه إن شاء خللها مع وجهه، وإن شاء إذا مسح رأسه. والله أعلم."
(قال) : وأخذ ماء جديد للأذنين ظاهرهما وباطنهما.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد [3] ، واختيار ابن أبي موسى والقاضي في الجامع الصغير وابن عقيل وابن عبدوس والشيرازي وابن البناء وصاحب التلخيص، لما روي عن (حبان) [4] بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد يذكر أنه رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه"رواه البيهقي في سننه. وقال: إسناده صحيح [5] والثانية، واختارها"
(1) أخرجه الترمذي في صحيحه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية: 1/ 48، 49، وابن خزيمة في صحيحه، أبواب الوضوء وسننه، باب تخليل اللحية في الوضوء عند غسل الوجه: 1/ 78، وابن حبان في صحيحه، باب ذكر سنن الوضوء: 1/ 206 وجميعهم رووا الحديث بالمعنى.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية: 1/ 54.
(3) قال أحمد: أنا استحب أن يأخذ لأذنيه ماءً جديدًا. كان ابن عمر يأخذ لأذنيه ماءً جديدًا. (انظر المغني والشرح الكبير 1/ 87) .
(4) في النسخة"ب": ابن حبان. وما أثبتناه من النسخة"أ"هو الصحيح.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين بماء جديد: 1/ 65.