فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2679

القاضي في تعليقه، وأبو الخطاب في خلافه الصغير وأبو البركات، ولا يسن لأن غالب من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد، وصفة مسحهما أنه يدخل سبايتيه في صماخي أذنيه فيمسح بإبهاميه ظاهرهما كذلك وصف ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه النسائي [1] .

(قال) : وتخليل ما بين الأصابع.

(ش) : لا إشكال في مسنونية تخليل أصابع الرجلين وفي السنن عن المستورد بن شداد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره" [2] وفي أصابع اليدين روايتان أشهرهما كما اقتضاه كلام الخرقي بسن لعموم حديث لقيط، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك" [3] والثانية، لا يزاد، تفريجهما، يغني عن تخليلهما. وتخليل أصابع رجليه بخنصره، كما في حديث المسور اليسري لأنها المعدّة لزوال الوسخ والدرن ونحو ذلك من باطن رجليه، لأنه أبلغ في التخليل يبدأ بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر اليسرى تأسيًا بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم التيمن، وأصابع يديه إحداهما بالأخرى، والله أعلم.

(قال) : وغسل الميامن قبل المياسر.

(1) أخرجه النسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين مع الرأس: 1/ 74. ولفظه:"... ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه ..."، وانظر النهاية في غريب الحديث: 2/ 332.

(2) أخرجه الترمذي في صحيحه، باب تخليك الأصابع: 1/ 57، وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، باب تخليل الأصابع: 1/ 152 ومسند الإمام أحمد: 4/ 229.

(3) أخرجه الترمذي في الطهارة (30) ، والإمام أحمد في 1/ 287. ورواه أيضًا الحاكم، وقال الشوكاني: وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف، ولكن حسنه البخاري لأنه من رواية موسى بن عقبة عن صالح، وسماع موسى منه قبل أن يختلط (نيل الأوطار: 1/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت