فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2679

وقد يبنى الخلاف في انعقاد الحج قبل أشهره على الخلاف في الإحرام، هل هو شرط أو ركن فإن قلنا أنه شرط صح كالوضوء يصح قبل الوقت. وإن قلنا ركن لم يصح، إذ ركن العبادة لا يصح في غير وقتها. وقد يقال على القول بشرطيته لا يصح أيضًا، لأن بالإحرام دخل بالحج فيلزم إيقاع جزء من العبادة في غير وقتها. والانفصال عن هذا جميعه بأنا لا نسلم أن هذه الأشهر هي الوقت له، بل جميع السنة وقت له. والله أعلم.

وقد عرفت من هنا أن تقييد الخرقي مريدًا للحج بهذا الحكم لتخرج العمرة فإنها تفعل في كل السنة. قال ابن عباس:"عن النبي صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة" [1] متفق عليه. وعنه:"عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربعًا إحداهن في رجب"رواه الترمذي وصححه. وعن عائشة - رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين، عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال" [2] رواه أبو داود. والله أعلم.

(قال) : ويلبس ثوبين نظيفين.

(ش) : أي والاختيار للمحرم أن يلبس ثوبين، أي نوعين من الثياب، وهما الإزرار والرداء، لما روي عن ابن عمر في حديث له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وليحرم أحدكم في إزرار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" [3] رواه أحمد. وقال ابن المنذر: ثبت [ذلك] [4] عن

(1) أخرجه البخاري في العمرة (4) ، وأبو داود في المناسك (79) ، والترمذي في الحج (88) ، والدارمي في المناسك (40) .

(2) أخرجه أبو داود في المناسك (79) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 34.

(4) أثبتنا لفظ"ذلك"من النسخة،"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت