فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 2679

ودعوى اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالتطيب لهذا الحديث مردودة بقول عائشة المتقدم:"كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فنضمد جباهنا"الحديث. ثم هو في مقام البيان، وقد قال:"خذوا عني مناسككم"فكيف لا يبين الخصوصية [1] .

[تنبيه] [2] : اللام في: لحله، لام الوقت، أي لوقت حله كما في قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [3] ووبيص الطيب بريقه ولمعانه. يقال: وبص الشيء يبص وبيصًا، وبص يبص بصيصًا. وينضح: يفوح. وأصله الرشح، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح والرواية بالحاء المهملة، وجاء في بعض نسخ مسلم: ينضخ بخاء معجمة. فقيل: هما سيان في المعنى. وقيل: بل النضخ بالمعجمة أكثر من النضح بالمهملة. وقيل غير ذلك. ويضمد يقال: ضمدت الجرح إذ جعلت عليه الدواء. وضمدته بالزعفران ونحوه، إذا لطخته. والشك نوع من الطيب. والجعرانة في الحل بين الطائف ومكة. وهي إلى مكة أقرب وتخفف وتشدد. والتخفيف أكثر. قال المنذري: وهو الذي قيده أصحاب المتون. والله أعلم.

(قال) : فإن حضر وقت صلاة مكتوبة صلاها، وإلا صلى ركعتين.

(ش) : المستحب أن يحرم عقب صلاة إما فريضة أو نافلة [4] لما روي عن أنس بن مالك:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد جبل"

(1) إن طيب ثوبه فله استدامة لبسه ما لم ينزعه، فإن نزعه لم يكن له أن يلبسه، فإن لبسه افتدى، لأن الإحرام يمنع ابتداء الطيب ولبس المطيب دون الاستدامة. وكذلك إن نقل الطيب من موضع من بدنه إلى موضع آخر. افتدى، لأنه تطيب في إحرامه. (المغني والشرح الكبير: 3/ 228) .

(2) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(3) الآية 78 من سورة الإسراء.

(4) روى عن أحمد: أن الإحرام عقب الصلاة وإذا استوت به رحلته وإذا بدأ بالسير سواء، لأن الجميع قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. (المغني والشرح الكبير: 3/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت