فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2679

البيداء وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر" [1] رواه النسائي. وفي حديث ابن عباس قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجًا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه" [2] والله أعلم."

(قال) : فإن أراد التمتع - وهو اختيار أبي عبد الله - رحمه الله تعالى - فيقول: اللهم إني أريد العمرة.

(ش) : الأنساك ثلاثة: التمتع والإفراد، والقران. ولا خلاف بين ا لأئمة - والحمد لله - في جواز كل منهما. وقد شهد لذلك قول عائشة - رضي الله عنها:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل. قالت: وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهل به ناس معه، وأهل معه ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بالعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة" [3] متفق عليه.

واختلف الأئمة في الأولى منها والأفضل. فذهب إمامنا - رحمه الله - في نفر كثير من الصحابة وغيرهم إلى التمتع أفضل. وذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - وجماعة إلى أن القرآن أفضل [4] . وذهب مالك ونفر من الصحابة وغيرهم. وهو ظاهر مذهب الشافعي إلى أن الإفراد أفضل.

(1) أخرجه النسائي في المناسك (25، 56) .

(2) أخرجه أبو داود في المناسك (21) ، والإمام أحمد في 1/ 260.

(3) أخرجه البخاري في الحج (16) ، وفي العمرة (75) ، وأخرجه مسلم في الحج (14، 115، 117) ، وأبو داود في المناسك (23) ، والنسائي في المناسك (86) ، والإمام أحمد في 6/ 119، 191.

(4) روى المروزي عن أحمد: إن ساق الهدي فالقرآن أفضل، وإن لم يسقه فالتمتع أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن حين ساق الهدي، ومنع كل من ساق الهدى من الحل حتى ينحر أهله. (المغني والشرح الكبير: 3/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت