وقال:"هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وكذلك [في الصحيح] [1] عن جابر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عائشة بذلك"وسيأتي إن شاء الله تعالى. ولو أدخل العمرة على الحج لم يصح لعدم الأثر في ذلك، ولأنه لم يستفد به فائدة بخلاف ما تقدم.
وظاهر كلام الخرقي أنه يستحب أن ينطق بما أحرم به من عمرة أو حج أو هما، وهو المشهور، وعن [أبي] [2] الخطاب لا يستحب ذكر ما أحرم به.
(قال) : فإذا استوى على راحلته لبى.
(ش) : ظاهر كلام الخرقي أنه لا يلبي إلا إذا استوت به راحلته، وذلك لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام بعيره"وفي رواية:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب راحلته بذي الحليفة، ثم يهل حين تستوي به قائمة" [3] متفق عليه.
والمشهور في المذهب أن الأولى أن يلبي حين يحرم، لما روى سعيد بن جبير قال:"قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب؟ فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنهما إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، فمن هناك"
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) أخرجه البخاري في الحج (2، 28، 24، 27، 29، 119) ، ومسلم في الحج (20، 21، 28، 29) ، وأبو داود في المناسك (14، 21، 24) ، والنسائي في المناسك (54، 56، 64، 67، 70، 143) ، وابن ماجه في المناسك (74) ، والدارمي في المناسك (34، 68، 82) ، والإمام مالك في الحج (29، 32، 33) ، والإمام أحمد في 2/ 17، 18، 29، 36، 37.