فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2679

(ش) : لما ذكر أنه يلبي، ذكر صفة التلبية، وهذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيحين وغيرهما، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:"أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" [1] قال: وكان عبد الله بن عمر يزيد في تلبيته:"لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل".

[تنبيه] [2] : لبيك، لفظ يجاب به الداعي، وهو تلبية الحج إجابة لدعاء الله تعالى الناس إلى الحج في قوله: {وأذن في الناس بالحج} [3] الآية. ومعنى هذه التلبية فيه أي مرة بعد مرة، وهو من ألب بالمكان إذا أقام به كأنه قال: إقامة على إجابتك بعد إقامة. وقيل من قولهم: أنا ملب بين يديك، أي خاضع. وقيل غير ذلك.

وسعديك: المساعدة، الطاعة أي مساعدة بعد مساعدة قال الجرمي: ولم يسمع سعديك مفردًا.

والرغباء، والرغبى بالفتح مع المد والضم مع القصر والمعنى هنا الطلب والمسألة، وإن الحمد، بالفتح وبالكسر، ورجحه بعضهم. قال ثعلب: من قال بالكسر فقد عم. ومن قال بالفتح فقد خص، والله أعلم.

(قال) : ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزًا أو هبط واديًا، وإذا التقت الرفاق، وإذا غطى رأسه ناسيًا وفي دبر الصلوات المكتوبة.

(ش) : أما فيما عدا تغطية الرأس، فلما يروى عن جابر - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبًا، أو على أكمة، أو هبط واديًا، وفي"

(1) أخرجه البخاري في الحج (26) ، ومسلم في الحج (19، 22) ، وأبو داود في المناسك (26) ، والترمذي في الحج (13) ، والإمام مالك في الحج (28) ، والإمام أحمد في 1/ 302، وفي 2/ 3، 79.

(2) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(3) الآية 27 من سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت