فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2679

فسألت ابن عباس وأبا هريرة - رضي الله عنهم - عما قال، فصدقاه" [1] رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، وزاد أبو داود في رواية:"أو مرض"لا يقال هذا متروك لظاهر، [لأنه] [2] لا يحل بمجرد ذلك، لأنا نقول: هذا مجاز سائغ، إذ من أبيح له التحلل فقد حل، لا يقال فابن عباس قد خال ذلك، وهو يضعف ما روي عنه من التصديق، لأنا نقول: غايته أن يكون مخالفًا لروايته، ومخالفة الراوي لظاهر الحديث لا يقال فيه على المشهور من قول العلماء، وأصح الروايتين عن أحمد فحمله على الحل بالفوات، وعلى الاشتراط بعيد جدًا."

وما روي عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - فقد تقدم عن ابن مسعود ما يخالفه، وحديث ضباعة في الاشتراط فيه فائدة غير الحل وهو عدم وجوب شيء، وكونه لا يتخلص من الأذى الذي به ممنوع فإنه يتخلص من مشقة الإحرام ثم رجوعه إلى بلده أخف عليه من بقائه على الإحرام حتى يقدر على البيت، ثم يرجع إلى بلده. فعلى هذه الرواية حكمه حكم من حصر بعدو، وينحر الهدي أو يصوم إن لم يجد الهدي، ثم يحل، وعلى المشهور إن ساق هديًا بعث به ليذبح بمكة ثم إن فاته الحج تحلل بعمرة كغير المريض.

[تنبيهان: أحدهما] [3] : حيث تحلل المحصر بعدو أو مرض أو نحوه فلا قضاء عليه على إحدى الروايتين، وهو ظاهر كلام الخرقي، واختيار القاضي وابنه أبي الحسين، وغيرهما، لما تقدم عن ابن عباس:"إنما البدل على من نقض حجة"

(1) أخرجه أبو داود في المناسك (43) ، والترمذي في الحج (94) ، والنسائي في المناسك (102) ، وابن ماجه في المناسك (85) ، والدارمي في المناسك (57) ، والإمام أحمد في 3/ 450.

(2) لفظ"لأنه"ساقط من النسخة"ب".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت