بالتلذذ"الحديث. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أمر من حل معه بالحديبية أن يقضوا. والظاهر أنه لو وقع لنقل."
والرواية الثانية: يجب القضاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما تحلل قضى من قابل."وعن ابن عمرو - رضي الله عنهما - أنه قال:"أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا" [1] رواه البخاري وغيره."
وأجيب بأنه لا نزاع في القضاء، إنما النزاع في وجوده، وقول ابن عمر يحمل على من تحلل من حج واجب، فإنه لا نزاع في قضاء ذلك نظرًا للوجوب السابق.
[التنبيه الثاني] [2] : عرج بفتح الراء يعرج، إذا أصابه شيء في رجليه، فجمع ومشى مشية العريان وليس بحلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بالكسر. قاله المنذري.
وقال الزمخشري: عرج بالفتح إذا تعارج. وعرج بالكسر. إذا كان خلقة.
(قال) : وإن قال: أنا أرفض إحرامي، وأحل، فليس المخيط، وذبح الصيد، وعمل ما يعمله الحلال كان عليه في كل فعل فعله دم [وكان على إحرامه] [3] .
(ش) : يعني إذا قال الممنوع من البيت بمرض ونحوه: أنا أترك إحرامي وأحل، فإن إحرامه لا يرتفع بهذا، لأن عبادة لا يخرج منها بالفساد، فلا يخرج منها بالرفض، بخلاف سائر العبادات [4] وإذن يلزمه فداء كل جناية جناها على إحرامه لبقائه في حقه، ولا يلزمه بالرفض شيء لأنها نية لم تؤثر.
(1) أخرجه البخاري في المختصر (2) ، والنسائي في الحج (61) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) فالتحلل من الحج لا يحصل إلا بأخذ ثلاثة: كمال أفعاله، أو التحلل عند الحصر، أو بالعذر إذا أشترط، وما عدا هذا فليس له أن يتحلل به. (المغني والشرح الكبير: 3/ 377) .