الوجه في حق الصبي، فكذلك في حق غيره [1] .
تنبيهان: يدخل في الوجه العذار، وهو الشعر الذي على العظم الناتئ المسامت صماخ الأذن، وما انحط إلى وتد الأذن، والعارض: وهو النازل عن حد العذار على اللحيين. قال الأصمعي: ما جاوز وتد الأذن عارض. والذقن وهو مجمع اللحيين والحاجبان وأهداب العينين والشارب والعنققة وفي الصدغ وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار، يجاذي رأس الأذن وينزل عن رأسها قليل، والتحذيف وهو الشعر الخارج إلى طرف اللحيين في جانبي الوجه ويبدأ، بين النزعة ومنتهى العارض، ثلاثة أوجه يدخلان، لا يدخلان، واختاره أبو محمد في الكافي، وأبو البركات زاعمًا أنه ظاهر كلام أحمد. والثالث يدخل التحذيف دون الصدغ واختار ابن حامد [2] ، وأبو محمد في المغني، ولا يدخل فيه النزعتان وهما ما انحصر عنه الشعر من الرأس متصاعدًا من جانبي الرأس عند أبي محمد، ويدخلان عند ابن عقيل والشيرازي. وحكم ما دخل في الوجه من هذه الشعور وجوب غسلها إذا كانت خفيفة تظهر معها البشرة مع ما ظهر من البشرة. ووجوب غسل الظاهر منها إن كانت كثيفة لا تصف البشرة، لحية الرجل سواء، نص عليه أحمد.
وقيل في لحية المرأة: وما عدا لحية الرجل يجب غسل باطنه مطلقًا لندرة كثافة ذلك. فعلى المذهب: إن خف بعض، وكثف بعض فلكل حكمه.
تنبيه: قد يقال: ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجب غسل المسترسل من اللحية، وهو إحدى الروايتين، فلا يجب غسل ما خرج منها عن محاذاة محل الفرض، كالنازل من الرأس عنه. والرواية الثانية، وهي المذهب عند الأصحاب بلا ريب يجب غسل المسترسل مطلقًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ثم يغسل"
(1) ويستحب تعهد ما بين الأذن والصدغ، لأنه مما يغفل الناس عنه. قال المروزي: أراني أبو عبد الله ما بين أذنيه وصدغه، وقال: هذا موضع ينبغي أن يتعهد، (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 98) .
(2) لأنه من الوجه. ويحتمل أنه من الرأس لأنه شعر متصل به. ولكن كونه من الوجه أصح لأن محله لو لم يكن عليه شعر لكان من الوجه، فكذلك إذا كان عليه شعر كسائر الوجه.