متفق عليه. وعلى هذا استمر فعل الأمة سلفًا بعد سلف [1] .
(قال) : فإذا رأى البيت رفع يديه.
(ش) : لما روى عن ابن جريح:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه بمن حجه واعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا"رواه الشافعي في مسنده.
(قال) : وكبر.
(ش) : إشعارًا بعظمة الرب سبحانه وتعالى. وفي حديث ابن عباس قال:"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر" [2] رواه البخاري. والرائي للبيت آت على الركن.
(قال) : ثم أتى الحجر الأسود إن كان فاستلمه إن استطاع وقبله.
(ش) : لما تقدم في حديث جابر"حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن"وعن عابس بن ربيعة قال:"رأيت عمر يقول الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك" [3] رواه الجماعة. وقوله: ثم أتى الحجر الأسود إن كان، أي إن كان الحجر في مكانه أما إن لم يكن في مكانه - والعياذ بالله - كما وقع ذلك في زمن الخرقي - رحمه الله - لما أخذته القرامطة، فإنه يقف مقابلًا لمكانه، ويستلم الركن عملًا بما استطاع.
(1) ويستحب أن يدعو عند رؤية البيت فيقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا. وزد من عظمه وشرفه ممن مجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبر، الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجه وعز جلاله، الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا، والحمد لله عل كل حال، اللهم إنك دعوت الى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل منيي واعف عني وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت. (المغني والشرح الكبير: 3/ 381) .
(2) (أخرجه ابخاري في الحج(8) .)
(3) أخرجه ابخاري في الحج (50) ، ومسلم في الحج (248، 251) والنسائي في المناسك (147) ، وابن ماجه في المناسك (27) ، والإمام أحمد في 1/ 17، 26، 34، 35، 46، 53، 154.