فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2679

(قال) : فإن لم يستطع قام حياله ورفع يديه، وكبر الله تعالى، وهلله.

(ش) : إذا لم يستطع الإستلام والتقبيل المندوبين، بان أمكنه الاستلام بشيء في يده فعل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعير يستلم الركن بمحجن، وإن لم يمكنه قام حياله ورفع يديه مشيرًا بهما إليه وكبر الله عز وجل وهلله. لما روى عمر - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا عمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلل وكبر" [1] رواه أحمد. وله أيضًا عن ابن عباس:"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر"وقال بعض الأصحاب: يقول إذا استلمه:"بسم الله، والله أكبر، إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، وإتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم"لأن ذلك يروى عنه صلى الله عليه وسلم.

تنبيه: والاستلام مسح الحجر باليد، أو بالقبلة افتعال من السلام وهو التحية. ولذلك أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا، أي الناس يحبونه.

قال الأزهري. وقال القتيبي والجوهري: افتعال من السلام: رمي الحجارة، واحدها سلمة بكسر اللام يقول: استلمت الحجر إذا لمسته، كما يقول: اكتحلت من الكحل. وقيل: افتعال من المسالمة، كأنه فعل ما يفعل المسالم.

انتهى. وقيل: الاستلام أن يحيي نفسه عند الحجر بالاستلام، لأن الحجر لا يحييه، كما يقال: احتدم إذا لم يكن له خادم. وقال ابن الأعرابي: هو مهموز الأصل، ترك همزة، مأخوذ من المسالمة، وهي الموافقة. وقيل من الملامة وهي السلاح، كأنه خص نفسه بمس الحجر. انتهى.

المحجن: عصا محنية الرأس.

(قال) : واضطجع بردائه.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت