فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2679

الصلاة دون الوضوء، نص عليه أحمد. ومبناه على أن وجوبهما بالسنّة، والترتيب إنما وجب بدلالة القرآن (معتضدًا) [1] بالسنّة، ولم يوجد ذلك فيهما بل قد وجد في السنّة ما يقتضي عدم الوجوب، فعن المقدام بن معدي كرب [2] قال:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثمّ غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثمّ تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثمّ مسح برأسه وأذنيه وباطنهما". رواه أحمد وأبو داود [3] وزاد عليه:"وغسل رجليه ثلاثًا".

تنبيه: المضمضة دوران الماء بالفم. والإستنشاق: إدخال الماء في الأنف. قال أبو محمد: ولا تجب الإدارة في جميع الفم، ولا الإتصال إلى جميع باطن الأنف. [4] وهو مشعر بوجوب الإدارة والوصول في الجملة. وصرح بذلك الشيرازي. وقال ابن أبي الفتح: المضمضة في اللغة: تحريك الماء في الفم وفي الشرع: (وضع الماء في فيه) [5] وإن لم يحركه. وليس بشيء.

(قال) : وغسل اليدين.

(ش) : هذا بالإجماع، والآية الكريمة، وكلامه شامل لما إذا نبتت له يد أو إصبع زائدة في محل الفرض فإنه يجب غسلها معه، وهو كذلك. فلو كان

(1) ما أثبتناه من النسخة"ب".

(2) المقدام بن معدي كرب الزبيدي الكندي. صحابي. مات بحمص سنة سبع وثمانين وعمره إحدى وتسعون سنة. الطبقات 7/ 415، الإصابة 3/ 434.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة: 1/ 27، وأخرجه أيضًا الترمذي في صحيحه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين 1/ 54، والنسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء: 1/ 57، 58، وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين: 1/ 151.

(4) وإنما ذلك مبالغة مستحبة في حق غير الصائم.

(5) في النسخة"ب":"تحريك الماء في فيه". وما أثبتناه من النسخة"أ"هو الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت