فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 2679

النابت في العضد، أو المنكب ولم تتميز الأصلية، غسلا معًا [1] ، وإن تميزت لم يجب غسل ما لم يحاذ الفرض، وفيما حاذاه وجهان: الوجوب، اختيار القاضي والشيرازي. وعدمه. اختيار ابن حامد وابن عقيل والشيخان. والله أعلم.

(قال) : ويدخل المرفقين في الغسل.

(ش) : لما روى جابر - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه". رواه الدارقطني [2] . فعله صلى الله عليه وسلم خرج بيانًا للآية الكريمة، إذ"إلى"في الآية الكريمة (يجوز) [3] أن تكون الغابة، كما هو الغالب فيها، ويجوز أن تكون بمعنى"مع"كما في قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [4] فبين صلى الله عليه وسلم أنها للمعنى الثاني، أو يقال: اليد تطلق حقيقة إلى المنكب، و"إلى"أخرجت ما علا المرفقين. انتهى. ومن لا مرفق له يغسل إلى قدر المرفق في غالب الناس.

تنبيه: المرفق، بكسر الميم وفتح الفاء والعكس لغة. والله أعلم.

(قال) : ومسح الرأس.

(ش) : وجوب مسح الرأس في الجملة ثابت بالنص والإجماع. والخلاف في القدر الواجب من ذلك، وعن: إمامنا - رحمه الله - في ذلك ثلاث روايات. إحداهن وهي: ظاهر كلام الخرقي، والمختار لعامة الأصحاب، وجوب استيعاب جميع الرأس بالمسح لأنه سبحانه أمر بمسح الرأس وبمسح الوجه في

(1) وإن لم يعلم الأصلية وجب غسلهماجميعًا، لأن غسل إحداهما واجب، ولا يخرج عن عهدة الواجب يقينًا إلا بغسلهما. (انظر المغني والشرح الكبير: 1/ 108) .

(2) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم: 1/ 83، ولفظه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه"وفي إسناده القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل. قال الدارقطني:"ليس بقوي".

(3) في النسخة"ب": يجب. وليس بصحيح وما أثبتناه من النسخة"أ"هو الصحيح دلالة سياق الكلام.

(4) الآية 2 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت