فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2679

للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع"متفق عليه، والإيضاع ضرب من سير الإبل سريع."

(قال) : ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله عز وجل.

(ش) : أما الذكر، فلأنه مطلوب في كل وقت إلا أن يمنع منه مانع، وهنا أجدر لكونه في عبادة. وأما التلبيه، فما روى ابن عباس:"أن أسامة كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة" [1] ، وعن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: قلت لأنس غداة عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال:"سرت هذا المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فمنا المكبر، ومنا المهلل، لا يعيب أحدنا على صاحبه" [2] متفق عليهما.

(قال) : ثم يصلي مع الإمام المغرب وعشاء الآخرة.

(ش) : يعني بمزدلفة، ولا نزاع والحال هذه أن المطلوب تأخير المغرب ليجمع بينها وبين العشاء بمزدلفة، كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تقدم في حديث جابر، ولو ترك ذلك صح.

(قال) : بإقامة لكل صلاة، وإن جمع بينهما بإقامة فلا بأس.

(1) أخرجه البخاري في الحج (22، 93، 99، 101) ، ومسلم في الحج (266، 267) ، والترمذي في الحج (78) ، والنسائي في المناسك (204، 229) ، وابن ماجه في المناسك (69) ، والدارمي في المناسك (60) ، والإمام أحمد في 1/ 114، 210، 214، 226.

(2) أخرجه مسلم في الحج (272، 273، 275) ، وأبو داود في المناسك (27) ، والنسائي في المناسك (191، 193) ، والإمام أحمد في 2/ 3، 22، 30، وفي 3/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت