فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2679

وعنه بل في حق المرأة فقط. واختاره الخلال وأبو محمد دفعًا للحرج والمشقة عنها بوجوب مسح الكل [1] . والرواية الرابعة: الواجب الأكثر إذ إيجاب الكل قد يفضي إلى الحرج غالبًا، وأنه منفي شرعًا. فعلى الأولى يجب مسح الأذنين معه على رواية. واختارها الأكثرون لأنهما من الرأس كما سيأتي إن شاء الله تعالى.، ولا يجب في أخرى، وهي أشهر نقلًا، واختارها الخلال وأبو محمد. وقال الشيرازي: لو مسح وتخلل مواضع يسيرة عفي عنها للمشقة. وظاهر كلام الأكثرين بخلافه. وعلى الثانية والثالثة: البعض مقدر بالناصية. قاله القاضي وعامة من بعده: لكن لا يتعين على المعروف. ولابن عقيل احتمال بتعيينها. وصرح ابن أبي موسى بعدم تحديد الرواية فقال: وعنه يجب مسح البعض من غير تحديد. واتفق الجمهور على أنه لا يجزيء مسح الأذنين عن ذلك البعض، وكذلك مسح ما نزل عن الرأس من الشعر، ولو كان معقوصًا على الرأس، وللقاضي في شرحه الصغير وجه بإجزاء مسح الأذنين عن البعض [2] . وعلى الرابعة: حد الكثير الثلثان، واليسير الثلث فما دون، قاله القاضي في تعليقه، وأبو الخطاب في خلافه الصغير، وأطلق ذلك جماعة.

وقول الخرقي - رحمه الله: ومسح الرأس، يدخل فيه ولو مسح بأصبع أو إصبعين، وهو الصحيح من الروايتين. ويدخل أيضًا ما لو مسح بخرقة أو خشبة، وهو أصح القولين عند أبي البركات. ويدخل أيضًا ما إذا وقف تحت مطر ونحوه قاصدًا للطهارة، وأمر يده لوجود المسح، أما إن لم يمرها، ولم يجر

(1) قال الخلال: العمل في مذهب أحمد: إنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها. وقال مهنا: قال أحمد: أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل. قلت له: ولم؟ قال: كانت عائشة تمسح مقدم رأسها.

(2) قال في الرعاية: وهو بعيد. قال ابن تميم: وقطع غيره بعدم الإجزاء. وقال الشيخ تقي الدين: يجوز الاقتصار على البياض الذي فوق الأذنين دون الشعر إذ قلنا يجزئ مسح بعض الرأس. (انظر الإنصاف 1/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت