فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2679

ولو قيل إن الوجوب بالإحرام بالحج كما هو ظاهر كلام أحمد بل ليس في كلامه ما يدل على خلافه لسلمنا من هذه الإيرادات أو غالبها [1] . والله أعلم.

(قال) : فإن لم يصم قبل يوم النحر صام أيام منى في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله، والرواية الأخرى لا يصوم أيام منى، ويصوم بعد ذلك عشرة أيام، وعليه دم.

(ش) : أيام منى أيام التشريق، وقد تقدم كلام الخرقي في أنه هل يصومها عن الفرض أو لا؟ وتقدم الكلام عليه فلا حاجة إعادته. لكن هنا شيء آخر، وهو أنه إذا أخر صوم الثلاثة عن يوم النحر، وعن أيام منى لمنعه من الصوم فيها أو مطلقًا فإنه يقضيها فيما بعد، لأنه واجب فلا يسقط بخروج وقته كصوم رمضان. وبناء على أصلنا، وهو أن القضاء الأمر الأول [لا] [2] بأمر جديد، وهل عليه دم والحال هذه؟ فيه ثلاث روايات.

إحداها: نعم إختارها الخرقي ونص عليها أحمد معتمدًا على أن هذا قول ابن عباس، ولإنه أخر واجبًا من مناسك الحج عن وقته فلزمه دم كرمي الجمار.

والثانية: لا دم عليه، وهي التي نصبها القاضي في تعليقه ونص عليها أحمد في الهدي إذا أخره، وذلك لأنه أخره إلى وقت جواز فعله فلم يجب به دم، كما لو أخر الوقوف إلى الليل ونحوه.

والثالثة: يجب، الدم إلا مع العذر حملًا عليه، نص عليها أحمد في الهدي أيضًا إذا أخره.

ويحكى هذا عن القاضي في المجرد، وصرح في التعليق بأن المذهب عدم التفرقة، وقد علمت أن المنصوص في الصوم وجوب الدم، وفي الهدي عدم الوجوب،

(1) ولا يجب التتابع في الصيام وذلك لا يقضي جمعًا ولا تفريقًا وهو قول الثوري وإسحاق وغيرهما. ولا نعلم فيه مخالفًا. (المغني والشرح الكبير: 3/ 506) .

(2) سقط لفظ"لا"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت