فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2679

(قال) : والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت وخشيت فوات الحج أهلت بالحج وكانت قارنة.

(ش) : إذا دخلت المرأة متمتعة، وحاضت ولم تطف فإنها ممنوعة من الطواف كا تقدم، ولا يمكن أن تحل من عمرتها إلا به فحينئذ إن خشيت فوات الحج بأن كان ذلك قريب وقت الوقوف، وخشيت أنها إن بقيت في عمرتها فاتها الحج، فإنها تحرم بالحج وتصير قارنة لتأمن بذلك الفوات إذ إدخال الحج على العمرة مع الأمن جائز، فكيف مع عدمه، وقد وقع هذا لعائشة - رضي الله عنها - قالت:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين هلال ذي الحجة، فلما كان بذي الحليفة قال: من شاء أن يهل بحجة فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل، وإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة. قالت: فكنت فيمن أهل بعمرة فلما كان في بعض الطريق حضت. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقال: ما يبكيك؟ قلت: وددت أني لم أكن خرجت العام. فقال: ارفضي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، فلما كان ليلة الصدر أمر - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن، فذهب بها إلى التنعيم فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فطافت بالبيت" [1] رواه الشيخان وغيرهما بألفاظ مختلفة. ولمسلم في رواية:"قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسعك طوافك لحجك وعمرتك"ولأبي داود:"قال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك بحجك وعمرتك" [2] ، وإنما يسعك أو يكفيها طوافها لحجها وعمرتها إذا حصلا لها.

(1) أخرجه البخاري في الحج (16) وفي العمرة (5، 7) ، وأخرجه مسلم في الحج (14، 115، 917) ، وأبو داود في المناسك (23) ، والنسائي في المناسك (86) ، والإمام أحمد في 6/ 119، 191.

(2) في النسخة"ب": لحجك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت