فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2679

وعن جابر - رضي الله عنه - في حديث له قال:"فأقبلت عائشة - رضي الله عنها - مهلة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف عركت"وذكر الحديث إلى أن قال:"ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة - رضي الله عنها - فوجدها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد أحل الناس ولم أحل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج. ففعلت، ووقفت المواقف كلها، حتى إذا طهرت طافت بالبيت، وبالصفا والمروة. ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا. قالت: يا رسول الله، إني آخذ في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة" [1] رواه مسلم والنسائي وأبو داود. وهذا لفظه [2] ، وهو صريح في حصول النسكين لها كما قلناه.

وقد اعترض على حديث عائشة - رضي الله عنها - بأنها كانت مفردة، بدليل أن في رواية في الصحيح قالت:"فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي."

فقال: ما يبكيك يا هنتاه؟ فقلت: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة.

قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلي. قال: فلا يضرك إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن فكوني في حجك فعسى الله أن يرزققيها"، وفي رواية؟"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج (حتى جئنا سرف) [3] فطمثت"وذكرت القصة وفيها: قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افعلي ما يفعل الحاج

(1) أخرجه البخاري في الأضاحي (3، 10) ، والنسائي في الحج (51، 58) ، وابن ماجه في المناسك (36) ، والدارمي في المناسك (41) .

(2) (أي لفظ الحديث في سنن أبي داود.)

(3) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت