عبد الله بن عمر قال:"تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأدركنا، وقد أرهقتنا العصر - فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا. قال: فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار، مرتين، أو ثلاثًا [1] . وفي مسلم عن عمرو بن عتبسة قال:"قلت يا نبي الله حدثني عن الوضوء. قال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه"وفيه:"وخياشيمه"، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرّت خظايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء. فإن هو قام فصلى، حمد الله، وأثنى عليه، ومجّده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه". وفي رواية أحمد - رحمه الله - وابن خزيمة في صحيحه:"كما أمر الله تعالى بعد غسل الرجلين". على أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين [2] .
تنبيه: أرهقنا العصر، أخرناها عن وقتها، حتى كدنا نغشيها وتلحقها بالصلاة التي بعدها. وأرهقتنا العصر، أي قاربتنا العصر. والله أعلم.
(قال) : إلى الكعبين.
(1) أخرجه البخاري في العلم (3، 30) وفي الوضوء (27، 29) ، وأخرجه مسلم في الطهارة (25، 28، 30) ، وأبو داود في الطهارة (46) ، والترمذي في الطهارة (31) في الترجمة، وأخرجه النسائي في الطهارة (88) ، وابن ماجة في الطهارة (55) ، والدارمي في الوضوء (35) في الترجمة، وسالم في الموطأ في الطهارة (5) ، والإمام أحمد في 2/ 193، 201، 205، 211، 226، 228، 282، 284، 389، 406، 407، 409، 430، 467، 482، 498، و في 3/ 316، 390، 426، و في 4/ 191، وفي 5/ 425، وفي 6/ 81، 84، 99، 112، 192، 258.
(2) أخرجه مسلم في الطهارة (33) ، والترمذي في الطهارة (2) ، والنسائي في الطهارة (84، 107) ، وابن ماجة في الطهارة (6) ، وفي موطأ مالك في الطهارة (30، 31) .