(قال) : وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام.
(ش) : لما كانت الثلاثة عند الخرقي في حد القلة ووجوب الفدية منوط بما زاد عليها جعل في كل واحدة من الثلاث هذا من طعام، وعلى المذهب تجب الفدية في الثلاث، فيجب في الشعرتين مدان، وعلى الروابط الضعيفة لا تجب الفدية إلا في خمس، فيجب المد في كل واحدة من الأربع، وبالجملة وجوب المد في الشعرة هو المشهور من الروايات، والمختار لعامة الأصحاب: الخرقي، وأبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي وأصحابه وغيرهم، نظرًا إلى أن هذا [لا مقدار فيه] [1] والمد أقل ما وجب في الشرع فدية، فوجب الرجوع إليه، ولا ينقص منه إذ لا ضابط لذلك فلا يزاد عليه، إذ الأصل براءة الذمة.
فإن قيل: فلا يجب شيء نظرًا للأصل. قيل: ما ضمنت جملته ضمنت أبعاضه، كالصيد [2] .
والثانية: تجب في كل شعرة قبضة من طعام، لأنه حصل نوع تكفير.
والنص عن أحمد، والذي منه هذه الرواية أن في الشعرة والشعرتين قبضة.
والثالثة: يجب في كل شعرة درهم أو نصف درهم. خرجها القاضي، ومن بعده من ليالي منى، ويلزم على ذلك أن يخرج أن لا شيء، وأن يجب دم، كما حكا ذلك في ليالي [3] منى، وفي بعض الشعرة ما في كلها على الأشهر، وقيل يجب بالقسط [4] .
(1) في النسخة"أ":"لا معذور فيه".
(2) والأولى أن يجب الإطعام، لأن الشارع إنما يدل على الحيوان إلى الطعام في جزاء الصيد، وها هنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير فيجب أن يرجع إليه فيما لا يجب فيه الدم. (المغني والشرح الكبير: 3/ 525) .
(3) في النسخة"أ":"أيام".
(4) أي في نصف شعرة نصف ما يجب في شعرة كاملة .... وهكذا دواليك.