(قال) : وكذلك الأظفار.
(ش) : الحكم في الأظفار كالحكم في الشعر سواء [كان] [1] في جميع ما تقدم، والجامع حصول الترفه بكل منهما.
(قال) : وإن تطيب المحرم عامدًا غسل الطيب وعليه دم.
(ش) : أما غسل الطيب فلا ريب فيه، إذ كل من فعل محظورًا فإنه يجب عليه تركه والرجوع إلى أمر ربه. وقد ورد في غير هذا عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه:"أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة، وعليه أثر خلوق - أو قال: صفرة - وعليه جبة. فقال: يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله سبحانه على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فلما سرى عنه. قال: أين السائل عن العمرة؟ قال: اغسل عنك أثر الخلوق - أو قال: أثر الصفرة - وأخلع الجبة عنك، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك" [2] متفق عليه.
وأما وجوب الدم فلا نزاع فيه، لأنه ترفه بما منع منه، فوجبت الفدية كحلق الرأس، وكلام الخرقي يشمل القليل والكثير وهو كذلك. وقول الخرقي: عليه دم، فيه تجوز، إذ يتعين الدم بل الواجب فدية كفدية حلق الرأس كما تقدم. وقوله: عامدًا يحترز به عن الناسي، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
(قال) : وكذلك إن لبس المخيط أو الخف عامدًا وهو يجد النعل، خلع عليه دم.
(1) سقط لفظ"كان"من النسخة"ب".
(2) أخرجه البخاري في الحج (17) ، ومسلم في الحج (6 - 9) ، وأبو داود في المناسك (30) ، والنسائي في المناسك (44) .