(ش) : لا نزاع أيضًا في وجوب الفدية بلبس المخيط، وتغطية الرأس، ولبس الخف، بالقياس على حلق الرأس.
[تنبيه] [1] : إذا جمع الجميع، فلبس، وغطى رأسه، ولبس الخف، لم تجب إلا فدية واحدة، لأن الجميع جنس واحد. وقول الخرقي: وهو يجد النعل.
احتراز مما إذا عدمه. فإنه يلبس الخف ولا شيء عليه. والله أعلم.
(قال) : وإن تطيب أو لبس ناسيًا فلا شيء عليه.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار أبي محمد والقاضي في روايتيه، نظرًا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"الحديث [2] .
ويلتزم العموم في المضمرات. ولحديث يعلى بن أمية السابق، إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر له فدية، ولو وجبت لذكرها إذ هو سائل عن حالة، ولا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وأنه لا يجوز ولا يلزم الحلق والتقليم وقتل الصيد لتعذر تلافيها، بخلاف ما نحن فيه، والثانية - واختارها القاضي في تعليقه: تجب الفدية، لأنه معنى يحضره الإحرام، فاستوى عمده وسهوه، كالحلق، (وقلم الظفر) [3] واعتمد أحمد - رحمه الله - على أن [الله] أوجب الكفارة في قتل الخطأ مع انتفاء القصد فكذلك هنا، ومنع القاضي العموم في المضمرات، وجعل التقدير: رفع المأثم وأجاب عن حديث يعلى بأن ذلك قبل تحريم الطيب بدليل
(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(2) قال أحمد رحمه الله: قال سفيان: ثلاثة في الجهل والنسيان سواء: إذا أتى أهله، وإذا أصاب صيدًا، وإذا حلق رأسه.
قال أحمد: وإذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده. والصيد إذا قتله لا يقدر على رده. والشعر إذا حلقه فقد ذهب. (المغني والشرح الكبير: 3/ 528) .
(3) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".