انتظار النبي صلى الله عليه وسلم للوحي. قال: ولا أثر للتفرقة بالتلافي وعدمه، لأن الفدية تجب لما مضى، وذلك مما لا يمكن تلافيه. انتهى. وحكم الجاهل بالتحريم حكم الناسي قاله غير واحد من الأصحاب. وكذلك المكره، قاله أبو محمد.
(قال) : ويخلع اللباس، ويغسل الطيب.
(ش) : لما تقدم من الحديث، والله أعلم.
(قال) : ويفزع إلى التلبية.
(ش) : أي يسرع إليها [1] استذكارًا للحج أنه نسيهن واستشعارًا بإقامته عليه.
(قال) : ولو وقف بعرفة نهارًا، أو دفع قبل الإمام فعليه دم.
(ش) : أما وجوب الدم بما إذا وقف نهارًا، أي ولم يقف إلى الليل [2] ، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم:"وقف إلى الليل وقال: خذوا عني مناسككم". وقد قال ابن عباس:"من ترك نسكًا فعليه دم"والواجب على من وقف نهارًا أن يجمع في وقوفه بين الليل والنهار لا أن يستمر الوقوف إلى الليل فلو دفع قبل الغروب ثم عاد قبل الغروب إليه فوقف فلا شيء عليه ولو لم يواف عرفة إلا ليلًا فلا شيء عليه. وأما وجوب الدم فيما إذا دفع قبل الإمام، فاقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم لم يدفعوا إلا بعده صلى الله عليه وسلم، وهذا إحدى الروايتين [3] .
(1) في النسخة"ب":"استدراكًا"وما في النسخة"أ"هو الصحيح لمناسبة المعنى.
(2) فإن من وقف بعرفة يوم عرفة نهارًا، وجب عليه الوقوف إلى غروب الشمس، ليجمع بين الليل والنهار في الوقوت. (المغني والشرح الكبير: 3/ 529) .
(3) فقد روى الأثرم عن أحمد رحمه الله قال: سمعته يسأل عن رجل دفع قبل الإمام من عرفة بعدما غابت الشمس فقال ما وجدت أحدًا سهل فيه، كلهم يشدد فيه. قال: وما يعجبني أن يدفع إلا مع الأمام. (المغني والشرح الكبير: 3/ 529) .