فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2679

والثانية: وهي اختيار جمهور الأصحاب: لا دم عليه، ولا يجب الوقوف حتى يدفع مع الإمام بل يستحب إذا لم يثبت أن ذلك نسك حتى يدخل تحت قوله:"خذوا عني مناسككم"وفي بعض النسخ: لو وقف بعرفة نهارًا، أو دفع قبل الإمام، فلا يستفاد منه إلا مسألة واحدة، وهي الدفع قبل الإمام، ويكون وجوب الدم مشروطًا بمن وقف نهارًا، وأظنها أشهر، ولا يحتاج معها إلى تقدير، ولكن الأولى عليها شرح أبي محمد.

(قال) : ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل من غير [الرعاة] [1] وأهل سقاية الحاج فعليه دم.

(ش) : المبيت بمزدلفة ليلتها واجب في الجملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه باتوا بها وقال:"خذوا عني مناسككم"ويجب بتركه دم [2] ، نص عليه لما تقدم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وكبقية الواجبات وقيل عنه: لا دم عليه، ولا عمل عليه، والواجب أن لا يدفع قبل نصف الليل، ولو دفع بعده جاز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم"قدم ضعفه أهله بعد نصف الليل"قال ابن عباس:"أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفه أهله" [3] أخرجه الجماعة. وقالت عائشة - رضي الله عنها:"أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت. فكان"

(1) لفظ"الرعاة"ساقط من النسخة"ب".

(2) سواء تركه عمدًا أو خطأ، عالمًا أو جاهلًا، لأنه ترك نسكًا، وللنسيان أثره في ترك الموجود كالمعدوم، لا في جعل المعدوم كالموجود. (المغني والشرح الكبير: 3/ 530) .

(3) أخرجه أبو داود في المناسك (65) ، والنسائي في المناسك (208، 214) ، وابن ماجه في المناسك (62) ، والإمام أحمد في 1/ 221، 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت