فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2679

ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني عندها"رواه أبو داود وغيره. وعن أم حبيبة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل"وفي رواية قالت أم حبيبة:"كنا نفعله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نغلس من جمع إلى منى"رواه النسائي [1] ."

واستثنى الخرقي - رحمه الله- الرعاه وأهل السقاية فلم يجعل عليهم مبيتًا، لأن بهم حاجة إلى حفظ مواشيهم وسقي الحاج، فلذلك رخص لهم بخلاف غيرهم. ولم أر من صرح باستثنائهما إلا أبا محمد حيث شرح كلام الخرقي.

(قال) : ومن قتل وهو محرم من صيد البر عامدًا أو مخطئًا فداه بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة.

(ش) : وجوب الجزاء بقتل صيد البر على المحرم إجماع في الجملة، شهد له قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل منا قتل من النعم} [2] الآية. ويستثنى من ذلك ثلاثة أشياء: أحدها: إذا صال الصيد عليه، ولم يقدر على دفعه إلا بقتله، فإنه يباح له قتله ولا جزاء عليه، لأنه قد التحق بالمؤذيات طبعًا [3] مع أنه المعتدي على نفسه، وعن أبي بكر: فيه الجزاء نظرًا إلى أن قتله لحاجة نفسه أشبه قتله لحاجة الأكل.

الثاني: إذا خلص الصيد من سبع أو شبكة ونحو ذلك فأفضى ذلك إلى قتله فلا ضمان فيه نظرًا إلى أنه فعل مباح مطلوب أشبه مداواة الولي لموليه ونحوه. وقيل عليه الضمان إذ غايته أنه لم يقصد قتله فهو كالخاطئ.

(1) أخرجه النسائي في المناسك (214) .

(2) الآية 95 من سورة المائدة.

(3) فصار كالكلب العقور، ولا فرق بين أن يخشى منه التلف، أو يخشى منه مضرة كجرحه أو إتلاف ماله أو بعض حيوانه. (المغني والشرح الكبير: 3/ 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت