فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2679

المحرم كبش" [1] فعلق الوجوب على إصابة المحرم. وكذلك حكم الصحابة على ما سيأتي يدل عليه."

والثانية: يختار الضمان بالعمد لظاهر قوله سبحانه: {ومن قتله منكم متعمدًا فجاء مثل ما قتل من النعم} [2] ودليل خطابه أن غير المتعمد لا جزاء عليه - وأجيب بأن الآية نزلت في المتعمد، بدليل: {ليذوق وبال أمره [عفا الله عما سلف] [3] ومن عاد فينتقم الله منه} وما نزل على سبب لا مفهوم له اتفاقًا. انتهى.

والجزاء هو فداء الصيد بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة لقوله سبحانه: {ومن قتله منكم متعمدًا فجزاءه مثل ما قتل من النعم} وهذا على قراءة من نون"جزاء"ورفع"مثل"واضح، إذ التقدير فعليه جزاء مثل الذي قتل من النعم أي صفته مثل ما قتل، فمثل هي نعت للجزاء. وأما على قراءة من لم ينون"جزاء"وخفض"مثل"بإضافته إليه فقد يقال ظاهره وجوب القيمة إذ تنحل إلى"فجزاء من مثل المقتول من النعم"أي من مثل جنس المقتول من النعم والواجب في المقتول من النعم القيمة، فكذلك في الصيد وهذا أولًا ممنوع، لأن الحيوان قد يجب فيه مثله. بدليل وجوب المثل في الضبع ونحوه.

وقد ثبت ذلك بالسنة. ثم لو سلم ثم لا نسلم هنا، إذ ثمة الحق لآدمي، والواجب المثلية في جميع الصفات. أو في المقصود منها، ويتعذر غالبًا وجوز ذلك، فلذلك عدل إلى القيمة، وهنا الحق للرب سبحانه وتعالى. والواجب

(1) أخرجه الدارمي في المناسك (90) .

(2) الآية 95 من سورة الماندة.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت