فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 2679

المثل تقريبًا: وقد وكله سبحانه إلى اجتهاد ذوي عدل منا، وتعين هذا: القراءة الأخرى إذ الأصل توافق القراءتين، ثم إن المبين لكتاب ربه: رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أصحابه نجوم الهدى الذين خوطبوا بالحكم، إنما حكموا بالمثل لا بالقيمة. فعن جابر - رضي الله عنه - قال:"جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيبه المحرم كبشًا وجعله من الصيد"رواه أبو داود، وابن ماجه. وعنه أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة. قال: والجفرة التي أربعت"رواه الدارقطني. وعن محمد بن سيرين:"أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر - رضي الله عنه - لرجل إلى جنبه: تعال حتى نحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعنز."

فولى الرجل وهوي قول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا فحكم معه. فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا. فقال: هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا.

فقال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا. ثم قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه: {يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة} [1] وهذا عبدالرحمن بن عوف"رواه مالك في الموطأ."

وعن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وزيد بن ثابت ومعاوية - رضي الله عنهم:"في النعامة بدنة"وعن عمر - رضي الله عنه:"أنه حكم في حمار"

(1) السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت