فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 2679

الوحش ببقرة"وعن ابن عباس وأبو عبيدة - رضي الله عنهما:"أنهما حكما فيه ببدنة"لا يقال الحكم بذلك لأنه وافق القيمة، لأنا نقول: الرسول صلى الله عليه وسلم قد حكم حكمًا عامًا، وكذلك الصحابة، وعم وعبد الرحمن - رضي الله عنهما - لم يحضرا الظبي ولا سألا عن صفته ووجوب القيمة متوقف على ذلك. أما وجوب النظير في الصورة تقريبًا فلا يتوقف على ذلك. انتهى."

والمرجع في النظير إلى ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، فإن لم يمكن فبقول عدلين من أهلي الخبرة [1] ، وإن كانا قتلاه، وبيان تفاصيل ذلك له موضع آخر.

وقول الخرقي: إن كان المقتول دابة يحترز عما إذا كان طائرًا كما سيأتي.

فأطلق الدابة على ما في البر من الحيوان وهو غريب، إذ الدابة في الأصل لكل ما دب ثم في العرف للخيل والبغال والحمير [2] وكأنه - رحمه الله - نظر إلى قوله سبحانه {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} [3] الآية.

(قال) : وإن كان طائرًا فدعه بقيمته في موضعه إلا أن تكون نعامة فيكون فيها بدنة أو حمامة أو ما أشبهها فيكون في كل واحد منهما شاة.

(ش) : هذا فيم إن كان المقتول دابة. وملخصه أن الطيور على أربعة أقسام.

(1) وليس من شرط الحكم أن يكون فقيهًا لأن ذلك زيادة على أمر الله تعالى، ولكن تعتبر العدالة: إذ هي المنصوص عليها ولأنها شرط في قبول القول على الغير في سائر الأماكن وتعتبر الخبرة، لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا من له خبرة، ولأن الخبرة بما يحكم به شرط في سائر الأحكام. (المغني والشرح الكبير: 3/ 536) .

(2) أي الحقيقة العرفية.

(3) الآية 38 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت