أحدها: النعامة، وسماها طيرًا لأن لها جناحين، وفيها بدنة بلا ريب، لقضاء الصحابة بذلك ولشبهها لها في الصورة.
الثاني: الحمام فيجب فيه شاة، لأن عمر، وعثمان، وابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - حكموا بذلك. ويلحق به ما أشبهه مما يعب الماء أي يكرعه كرعًا، ككرع الشاة، ولا يأخذه قطرة كالعصفور ونحوه، فيجب فيه شاة لشبهه لها في كرع الماء [1] .
الثالث: ما كان أصغر من الحمام ولم يشبهها فتجب قيمته لتعذر مثله من النعم.
الرابع: ما كان أكبر من الحمام كالحبارى، والكركي ونحوهما، ففيه وجهان، أحدهما وهو اختيار ابن أبي موسى: تجب شاة إذ وجوبها في الحمام.
ونحوه تنبيه على وجوبه هنا مع أن ذلك يروى عن ابن عباس وجابر - رضي الله عنهما -، والثاني وهو ظاهر كلام أبي البركات: تجب القيمة، إذ المعروف عن الصحابة القضاء في الحمام، وإذا لم يتحقق لهذا مثل فيرجع إلى قيمته كالعصافير. وقول الخرقي فداه بقيمته في موضعه، أي بقيمة الطائر في الموضع الذي أتلف فيه كغيره من المتلفات.
(قال) : وهو محير إن شاء فداه بالنظير، أو قوم النظير بدراهم ونظر، كم يجئ به طعامًا فأطعم كل مسكين مدًا أو صام عن كل مد يومًا، موسرًا كان أو معسرا.
(1) ومن هنا كان لابد من الخبرة.