فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2679

بواجب. لا يقال بعد الإحرام قد صار واجبًا فلا فرق لأنا نقول: وجوب حق الزوج مقدم فاقتضى تقديمه.

والثانية: وهي أصرحهما: ليس له منعها. اختارها أبو بكر في الخلاف، والقاضي، وقال: تأملت كلام أحمد فوجدت أكثرة يدل على ذلك، لأنها عبادة تلزم [بالدخول] [1] فيها فإذا عقدها بغير إذن سيده لم يملك فسخها، أصله الإيمان، ولعموم {ولا تبطلوا أعمالكم} [2] ، {وأتموا الحج والعمرة لله} [3] إنتهى، ولا نزاع عندهم فيما علمت أن إحرامها ينعقد بدون إذنه لأن الحج عبادة محضة أشبه الصلاة والصوم.

تنبيهان: أحدهما: معنى منعها، أنه يأمرها بالتحلل فتصير كالمحصر على ما تقدم، فإن أبت أن تتحلل فله مباشرتها والإثم عليها. قاله صاحب التلخيص.

الثاني: إذا لم تحرم فله منعها من حج التطوع بلا نزاع، وكذلك. من حج الفرض إذا لم تكمل الشروط [4] . قاله أبو محمد، ومع استكمالها ليس له منعها من الواجب بأصل الشرع. وفي المنذور روايتان. وهذا أيضًا وارد على عموم مفهوم كلام الخرقي، إذ مفهومه أنها إذا لم تحرم فله منعها مطلقًا.

(قال) : ومن ساق هديًا واجبًا فعطب دون محله صنع به ما شاء [5] .

(ش) : سوق الهدي يقع على ضربين: واجب وتطوع. وسيأتي إن شاء الله تعالى.

(1) في النسخة"ب":"بالشروع".

(2) الآية 33 من سورة محمد.

(3) الآية 196 من سورة البقرة.

(4) أما إذا كملت شروط الحج. وكانت مستطيعة، ولها محرم يخرج معها لأنه واجب فليس له منعها. (المغني والشرح الكبير 3/ 557) .

(5) (في النسخة"ب":"وعليه هدي". وفي المغني في نص الخرقي وعليه مكانه.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت