ما هذا؟ فقالوا: أهدى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عن من اعتمر من نسائه بقرة بينهن" [1] رواه أبو داود."
وقد يقال إن ظاهر كلام الخرقي أنه لا يأكل [منه وهل يأكل] [2] مما عدا ذلك نظرًا للإباحة الأصلية، ولا نص مانع، أو لا يأكل وهو الأشهر لأنه وجب بفعل محظور، أشبه جزاء الصيد، وفيه روايتان. وألحق ابن أبي موسى الكفارة بجزاء الصيد والنذر، وجوز الأكل مما عدا ذلك، وتركب من مجموع الأقوال ما عدا جزاء الصيد والنذر وهدي المتعة أربعة أقوال: الجواز وعدمه، والجواز إلا في دم الكفارة وعدمه إلا في دم القران.
تنبيه: مفهوم كلام الخرقي أنه يأكل من التطوع، وهو كذلك، بل يستحب، قال سبحانه: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [3] وفي حديث جابر - رضي الله عنه - المقتدم"ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها، وشرب من مرقها".
وهدي التطوع ما ساقه تطوعًا وكذلك ما أوجبه ابتداء قاله أبو محمد.
(قال) : وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إن قدر على إيصاله إليهم إلا من أصابه أذى من رأسه. فيفرقه على المساكين في الموضع الذي حلق [فيه] [4] .
(ش) : جميع الهدايا ما عدا جزاء الصيد ودم الإحصار وما وجب بفعل محظور محلها الحرم، لقوله سبحانه: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [5] وكذلك
(1) (أخرجه الإمام أحمد في 4/ 362.)
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".
(3) الآية 28 من سورة الحج.
(4) لفظ"فيه"أثبتناه من النسخة"ب".
(5) الآية 33 من سورة الحج.