فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2679

إذا تبايعا على أن لا خيار بينهما، وهو أحد الروايتين، واختيار القاضي في تعليقه، وأبي الخطاب في خلافه الصغير، وأبي الحسين، وابن عقيل في الفصول لأن أكثر الأحاديث:"البيعان بالخيار"من غير زيادة ولأنه إسقاط للحق قبل وجوبه.

والثانية، وهي اختيار ابن أبي موسى، والقاضي في روايته والشيرازي، وأبي محمد: يبطل الخيار والحال هذه، لما تقدم في حديث ابن عمر:"أو يخير أحدهما الآخر، فإن تبايعا على ذلك فقد وجب البيع"والأخذ بالزائد أولى.

والتبايع على ذلك يمنع انعقاد السبب مؤقتًا. فعلى الأولى في فساد العقد باشتراط ذلك قولان أظهرهما وهو ظاهر كلام الخرقي: عدم الفساد.

ومفهوم كلامه أنه متى جعل تفرقهما بطل خيارهما، ويدخل في ذلك ما لو حصلت الفرقة بهرب، أو من غير قصد، أو جهلًا أو بإكراه، وهو كذلك، نعم، في الإكراه وجه آخر يحكى عن القاضي، وأورده في التلخيص مذهبًا أن خيار المكره لا ينقطع وإذن يكون له الخيار في المجلس الذي زال عنه الإكراه فيه دون صاحبه.

وقول ثالث: إن كلام المكره قادرًا على كلام يقطع به خياره انقطع، وإلا فلا.

ثم إن أبا محمد في المغني خص الخلاف بما إذا أكره أحدهما، أما إن أكرها [1] فقال: ينقطع خيارهما لأن كل واحد منهما ينقطع خياره بفرقة الآخر له، فأشبه ما لو أكثره، صاحبه دونه. وصرح في الكافي بالخلاف في الصورتين، وهو أجود وقد قطع ابن عقيل في الفصول ببقاء خيارهما مع ذكراهما وجعل من صور ذلك: إذا رأيا سبعًا أو ظالمًا يؤذيهما، أو احتملهما السيل أو أحدهما، أو حملت الريح أحدهما، وجعل في جميع ذلك الخيار لهما في موضع زوال المانع

(1) ذكر ابن عقيل من صور الإكراه: لو رأيا سبعًا، أو ظالمًا، خافاه فهربا منه، أو حملها سيل أو ريح، وفرقت بينهما. وفي الرعاية الكبرى: أن الخيار لا يبطل في هذه الصورة (الإنصاف: 4/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت