فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2679

(قال) : فإن تلفت السلعة أو كان عبدًا فأعتقه المشتري أو مات، بطل الخيار.

(ش) : إذا تلفت السلعة في مدة الخيار بطل في إحدى الروايتين [1] اختارها الخرقي وأبو بكر نظرًا إلى أن التالف لا يتأتي عليه الفسخ.

والثانية، وهي أنصهما، واختارها الشريف وابن عقيل وحكاها في موضع من الفصول عن الأصحاب: يبطل خيار المشتري لحصول التلف في ملكه، ولا يبطل خيار البائع بل له الفسخ، والرجوع إلى البدل لتعذر الرجوع في العين نظرًا إلى أن الفسخ للعقد، وإنما ورد على موجود لعموم:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"وكان محل التردد هل النظر إلى حال العقد، أو إلى الحال الراهنة؟ وحكم عتق المشتري للعبد المبيع حكم تلفه، لأنه تلف معنوي لانتفاء المالية منه، ولا كان التلف المعنوي قد يتوهم أنه يخالف السلف الحسي نبه الخرقي عليه مع زيادة فائدة، ويأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

ثم لا فصل العبد من بقية السلع ذاكرًا لحكم عتقه ربما أوهم أن تلفه ليس كذلك، فأزال ذلك الوهم فقال: أو مات.

ويحتمل أن يعود الضمير - ولعله أظهر في أو مات - إلى المشتري، فيفيد أن المشتري إذا مات في مدة خيار المجلس يبطل الخيار لما تقدم من أن الموت أعظم الفرقتين. والفائدة التي أشرنا إليها ثم في كلام الخرقي هي أن عتق

(1) لا يخلو أن يكون تلف السلعة قبل القبض أو بعده، فإن كان قبل القبض وكان مكيلًا أو موزونًا، انفسخ البيع، وكان من مال البائع، ولا يعلم في هذا خلاف، وإن كان المبيع غير مكيل أو موزون. ولم يمنع البائع المشتري من قبضه فظاهر المذهب أنه من ضمان المشتري وأما أن يكون التلف بعد القبض في مدة الخيار، فهو من ضمان المشتري ويبطل خياره. (المغني والشرح الكبير: 4/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت