فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2679

المشتري يصح وهو مبني على انتقال الملك إليه بمجرد العقد كما هو المشهور من الروايتين. وعلى الرواية التي تقول لا ينتقل الملك إليه إلا بانقضاء الخيار ولا ينفذ عتقه، بل عتق البائع إناطة بالملك.

وأعلم أنه لا يصح تصرف المشتري فيما صار إليه، ولا تصرف البائع فيما بذل له بشيء في مدة الخيار على المشهور من الروايتين حذارًا من إبطال حق الغير من الخيار أو التصرف في غير الملك.

والثانية يقع التصرف موقوفًا على انقضاء الخيار، [ولا يبطل حق من لم يتصرف بالخيار] [1] فإن إنقضى ولا فسخ صح التصرف وإن فسخ من لم يتصرف بطل التصرف.

ويستثنى من ذلك العتق، فإنه يصح ممن له الملك بلا نزاع نعلمه عندنا اعتمادًا على عموم مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا عتق لابن آدم فيما لا يملك"ولتشوف الشارع إليه، ولهذا يسري في ملك الغير، وفي إلحاق الوقف به خلاف الأصح لا.

واستثنى أبو الخطاب في الانتصار، والشيخان تصرف المشتري. والخيار له وحده.

وزاد أبو البركات تصرف مع البائع ونبه بذلك على [تصرفه بإذن البائع، أو تصرف البائع بوكالة المشتري، أنه يصل بطري فالأولى، كما صرح به أبو محمد، وله في تصرف البائع بإذن المشتري احتمالان. ولصاحب التلخيص احتمال بعدم] [2] صحة تصرف المشتري والخيار له وحده، وبناه على القول بان الملك إنما يحصل له بالعقد واللزوم على الرواية الضعيفة. وقد عرف من هذا أن الشيخين فرعا على الرواية المشهورة من حصول الملك له بالعقد، وأن إيراد ابن حمدان المذهب بمنع التصرف مطلقًا إلا في العتق تبعًا لإطلاق بعض الأصحاب المنع ليس بشيء.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت