فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2920

هيج النبات، واحدتها خضرة، وكذلك قوله في المال: "خَضِرٌ" أي: ناعم مشتهىً، شبَّهه بالمراعي الشهية للأنعام.

ومن روى: "إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ" أنت على معنى تأنيث المشبه به، أي: إن هذا المال شيء كالخضرة، وقال ثابت: معناه: كالبقلة الخضرة أو يكون على معنى: فائدة المال، وهي الحياة به أي: إن الحياة به أو العيشة خضرة، أو إن الدنيا خضرة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر (١) ؛ وأما من روى: "إِلَّا آَكِلَةَ الخُضْرَةِ" وهي رواية الطَّبَرِي، أي: النبات الأخضر الناعم، والرواية الأولى أعرف.

قوله: "أُتِي بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ" (٢) بكسر الضاد جمع خَضِرة، أي: بقول خضرات، كما جاء في الحديث الآخر: وَفِيهِ بَقْلٌ (٣) ، وضبطه الأصيلى: "خُضَرَاتٌ" (٤) بضم الخاء وفتح الضاد.

وقوله: "أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ" (٥) أي: جماعتهم وأشخاصهم، والعرب تكني عن الخضرة بالسواد. ومنه: سواد العراق، أي: المعمور منها بالشجر، والأصمعي وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراؤهم، أي: خيرهم وغضارتهم، والغضارة: النعمة.

وقوله: "فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضِرًا" أي: نباتا أخضر ناعمًا غضًّا (٦) وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت