" الْوَبَاءُ" (١) : يقال منه: وبئت الأرض توبأ فهي موبوءة ووبيئة، على مثال: فريضة (٢) إذا كثر مرضها، والوباء: المرض العام في جهة، المفضي إلى الموت غالبًا، ويقال أيضًا: وبِئت تيبأ فهي وبئة (٣) ، قصيرة الهمزة، وأوبأت أيضًا فهي مُوبئة.
قوله: "وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا" (٤) بسكون الباء لأكثر الرواة، وهي دويبة غبراء، ويقال: بيضاء على قدر السِّنَّور، حسنة العينين من دواب الجبال، وإنما قال ذلك احتقارًا له، (وضبطها بعضهم: "وَبَرٍ" بفتح الباء، وتأوله: جمع وبرة، وهو شعر صوف (٥) الإبل تحقيرًا له أيضًا، كشأن الوبرة التي لا خطب لها) (٦) ، وتأول: "قَدُومِ ضَأْنٍ" (٧) على ضأن، وهذا تكلف بعيد، والأول أشهر رواية وأوجه معنىً.
قوله: "فِي أَهْلِ الوَبَرِ" (٨) يعني: أصحاب الإبل، قيل: يريد ربيعة ومضر.