قوله: "وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ" (١) أي: تعلو على الحيطان
وتزول عن (٢) ساحة الحجرة؛ ويبينها قولها: "وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ في حُجْرَتِي لَمْ
يَظْهَرِ الفَئءُ بَعْدُ" كذا في مسلم عن ابن أبي شيبة (٣) ، وفي البخاري عن أبي
نعيم (٤) ، ولغيرهما: "لَمْ يَفِئِ الفَئءُ بَعْدُ" (١) تريد في الحجرة كلها، وعند
ابن عيسى الرازي في حديث مالك: "قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الفَيءُ" وقيل: معناه
/٢٧٧/ لم يرتفع ظل الحجرة على الجدر، وقد جاء أيضًا مفسرًا عند
مسلم: "لَمْ يَرْتَفِعِ الفَئءُ مِنْ حُجْرَتِهَا" كذا لابن ماهان والسجزي، وعند
غيرهما: "في حُجْرَتِهَا" (٥) ، وعند البخاري في رواية أبي أسامة: "لَمْ
يَخْرُجْ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا" (٦) ، وقيل: معنى: "يَظْهَرْ": يزول، كما قال:
"تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا" (٧) أي: زائل، وكل هذا راجع في المعنى
إلى أن الفيء لم يعم الحجرة حتى ارتفع عن حيطانها وبقيت الشمس على
الجدر.
وقول ابن عمر رضي الله عنهما: "ظَهَرْتُ عَلَى سقْفِ بَيْتٍ" (٨) أي: علوت.